السيد محمد الرضي الرضوي

106

علي إمامنا وأبو بكر إمامكم

عليهم ففرق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي . فقال جبريل : يا رسول الله إن هذه للمواساة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنه مني وأنا منه . فقال جبريل : وأنا منكما ، فسمعوا صوتا ( لا سيف إلا ذو الفقار . ولا فتى إلا علي ) ( 1 ) . وأنشد الخطيب ضياء الدين أخطب خوارزم ، الموفق بن أحمد المكي المتوفى سنة 567 : أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب جاء النداء من السماء وسيفه * بدم الكماة يلح في التسكاب لا سيف إلا ذو الفقار ولا * فتى إلا علي هازم الأحزاب ( 2 ) وقال جرير بن عبد الله البجلي من أبيات له فيه ( عليه السلام ) : وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل ( 3 ) وقال معاوية بن أبي سفيان في رثاء حريث مولاه لما برز لقتال الإمام : حريث ألم تعلم وجهلك ضائر * بأن عليا للفوارس قاهر وإن عليا لم يبارزه فارس * من الناس إلا أقصدته الأظافر ( 4 ) وقال الأساتذة علي الجندي ، ومحمد أبو الفضل إبراهيم ، ومحمد يوسف المحجوب : وهو سيد المجاهدين غير مدافع ، ولا منازع ، وحسبك أن غزوة بدر الكبرى أعظم غزاة غزاها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قتل فيها سبعون من المشركين ، قتل هو نصفهم ، وقتل المسلمون والملائكة النصف الآخر ، وهذا غير من قتله في غيرها ، كأحد ، والخندق ، وخيبر . . . وقد أحسن البلاء في جميع الغزوات ، فكان أول المبارزين يوم بدر ، وممن ثبتوا يوم أحد وحنين ، وهو فاتح خيبر ، وقاتل عمرو بن ود العامري فارس الخندق ، ومرحب

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 17 . ( 2 ) نظم درر السمطين ص 121 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 50 ط مصر عام 1329 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 492 .